حقيبة وزارية يتيمة تدفع إلى طلاق "الرفاق والإخوان" داخل الحكومة - رصد 24 حقيبة وزارية يتيمة تدفع إلى طلاق "الرفاق والإخوان" داخل الحكومة - رصد 24

إعلان علوي

حقيبة وزارية يتيمة تدفع إلى طلاق "الرفاق والإخوان" داخل الحكومة







أثار قرار المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية الخروج من حكومة العثماني الكثير من ردود الفعل السياسية حول خلفيات إنهاء التحالف بين "الإسلاميين" و"الشيوعيين السابقين"؛ وذلك حتى من قبل أحزاب في الأغلبية التي استغربت ما دبجته قيادات "الكتاب" في بيان إعلان الانسحاب من الحكومة.
إعلان خروج حزب التقدم والاشتراكية من الحكومة يأتي بعد موافقة القصر الملكي على مقترح العثماني بتقليص عدد الوزراء، وبالتالي فقدان رفاق بنعبد الله لوزارة واحدة، لتتبقى لهم وزارة يتيمة، وهو ما كان سيضع التنظيم السياسي في موقف حرج.
كما يأتي قرار خروج الحزب من الحكومة في ظل تشبث أطراف في الأغلبية، وخصوصا حزب الاتحاد الاشتراكي، بضرورة تقليص عدد الأحزاب المشكلة للتحالف، لأنها "ثقيلة سياسيا" حسب ما صرح به سابقا إدريس لشكر.
بينما يرى البعض الآخر أن القرار السياسي البعيد عن منطق "الانتهازية السياسية" كان يقتضي من التقدم والاشتراكية أن يعلن خروجه من الحكومة لحظة إعفاء الملك محمد السادس لوزيرين منه، في موضوع تعثر مشاريع الحسيمة، ثم بعد قرار إعفاء الوزيرة شرفات أفيلال المنتمية إليه من منصبها ككاتبة دولة لدى وزارة التجهيز والنقل والماء واللوجستيك المكلفة بالماء.
ويلاحظ أيضا من خلال تصريح المكتب السياسي أن التقدم والاشتراكية لم يحدد موقعه السياسي، هل في المعارضة أم سيقوم بموقف المساندة النقدية، موردا أنه "اتخذ قرار عدم الاستمرار في الحكومة الحالية، على أساس أن يظل، من أي موقع كان، حزبا وطنيا وتقدميا يعمل من أجل الإصلاح والديمقراطية".
المحلل السياسي مصطفى السحيمي اعتبر أن خروج حزب التقدم والاشتراكية من الحكومة في "الزلزال السياسي" الذي تعرض له "لم يكن ممكنا لأنه كان سيفهم بمثابة رد فعل على المؤسسة الملكية".
وأشار السحيمي، في تصريح لهسبريس، إلى "العلاقة المتوترة التي تجمع نبيل بنعبد الله مع سعد الدين العثماني، بخلاف العلاقة الاستثنائية التي جمعت "الرفاق والإخوان" في عهد بنكيران؛ بالإضافة إلى توتر علاقة بنعبد الله مع أحزاب الأغلبية، خصوصا حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب التجمع الوطني للأحرار".
ولفت المصدر ذاته إلى أن قرار حزب "الكتاب" جاء بعد الاعتراض على استمرار أنس الدكالي في وزارة الصحة؛ ناهيك عن سحب حقيبة السكنى من الحزب، "الأمر الذي فجر غضب التقدم والاشتراكية".
وخلص المحلل السياسي إلى أن "حزب التقدم والاشتراكية عليه أن يقوم اليوم بمراجعة مشاركته في الحكومة لعشرين سنة منذ حكومة التناوب، ليقف عند النتائج التي حققها الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله، باعتباره مسؤولا عن الحزب طيلة هذه الفترة".

ليست هناك تعليقات